الصواب المهجور


"إن تكن ثمة حقيقة، فهي أن الحقيقة رهان متنازع عليه" (بيير بورديو)

الأربعاء,تموز 09, 2008


    لقد ﭐستشرى، على ﭐلمستوى ﭐلعالمي، إنتاج ﭐلخطاب حول ما شاعت تسميته في ﭐلعربية بـالإرهاب ويسمى -مع حفظ الفارق- فِي ﭐللغات ﭐلْأوروبية «terrorism(e,o)»، حتى صار كل فعل فردي أو جماعي وكل رد رفيق أو عنيف يخالف، بهذا ﭐلقدر أو ذاكـ، ما يكرسه ﭐلعرف ﭐلسائد فِي فضاء ﭐجتماعي معين، معرضا لأن يُوصَمَ بـﭐلْإرهاب ويُوصَفَ صاحبه بأنه إرهابِي. ونجد أن أمريكا وإسرائيل، مع كل أتباعهما وحلفائهما عبر العالم، يزعمون أن من بين أهم الأخطار والتحديات اللتي تواجه الإنسانية اليوم، وربما في المستقبل أيضا، هناكـ الإرهاب ؛ وأن ما يميز هذا الإرهاب هو كونه يستند إلى الدين، ليس إلى أي دين من الأديان اللتي يَعِجُّ بها العالم، وإنما هو إرهاب ديني يرتكز أساسا على الإسلام وينتشر فعليا بين المسلمين. وإذا علمنا أن المسلمين يمثلون في العالم اليوم مليارا ونصفا، وأنهم ينتشرون عبر القارات الخمس، حيث إنهم يمثلون في عدد من الدول أكثرية (أكثر من خمسين دولة عبر العالم) وفي بعضها أقلية قد تبلغ مئة مليون (كما في الهند) وحيث إنهم لا تكاد تخلو منهم دولة، فإن الأمر يزداد خطورة وشدة !
   المزيد ...


السبت,شباط 02, 2008


«اعتبار الإسلام السبب المحدِّد أو المهـيمن في كل الظواهر الثقافية [المرتبطة بحياة المسلمين] أمر لا يَقِلُّ في تعسفه عن اعتبار الدين المعيش مجرد انعكاس للبنيات الاقتصادية والاجتماعية » (بيير بورديو، اجتماعيات الجزائر، ص. 96)
كان "الإسلام" ولا يزال (وسيبقى بالتأكيد) أحد المكونات الأساسية في صيرورة العالم، وذالكـ منذ أواسط القرن السابع بعد ميلاد المسيح. وإذا كان هناكـ بعض الناس، حتى بين المسلمين أنفسهم، ممن يجدون صعوبة في الاعتراف بهذا، فيكفي التذكير (والتذكر) بأن "الإسلام" ابتدأ دعوة دينية بأم القرى العربية (مكة) في نهاية العقد الأول من القرن السابع (610 م) وما لبث أن شمل شبه الجزيرة العربية كلها وأطل على حدود الصين شرقا وعلى حدود فرنسا غربا. وكل هذا تم بعد قرن واحد فقط من قيامه. وبقي "الإسلام" يتوسع ويترسخ على كل المستويات إلى أن صار "حضارة عالمية" (وفق تعبير مارشال هودسون) امتدت مهيمنة إلى حدود نهاية القرن السابع عشر الميلادي (حصار فيينا الثاني في 1683). ونتيجة لهذه القرون من التوسع والتجذر، صار "الإسلام" أحد أكبر الأديان الحضارية في العالم المعاصر، إذ يبلغ أتباعه اليوم أكثر من مليار ونصف، يتوزعون على كل القارات ويوجدون تقريبا في كل دول العالم المعاصر. ولهذا يكفي الآن، في
   المزيد ...


الأحد,كانون الثاني 27, 2008


 
 
 
   « وَلَا بُدَّ لِلتَّرْجُمَانِ مِنْ أَنْ يَكُونَ بَيَانُهُ فِي نَفْسِ ﭐلتَّرْجَمَةِ فِي وَزْنِ عِلْمِهِ فِي نَـفْسِ ﭐلْمَعْرِفَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ ﭐلنَّاسِ بِـﭑللُّغَةِ ﭐلْمَنْقُولَةِ وَﭐلْمَنْقُولِ إِليْهَا، حَتَّى يَكُونَ فِيهِمَا سَوَاءً وَغَايَةً » (ﭐلْجَاحِظُ، ﭐلْحَيَوَانُ، ج.
   المزيد ...


السبت,كانون الثاني 26, 2008


  
لَقَدْ صِرْنَا نَشْهَدُ كُلَّ يَوْمٍ ﭐنْحِلَالَ عُرَى ﭐللِّسَانِ ﭐلْمُبِيـنِ أَمَامَ زَحْفِ ﭐللَّهَجَاتِ ﭐلْعَامِّيَّةِ ﭐللَّتِي نَبَزْنَاهَا بِـﭐلدَّارِجَةِ وَغَفَلْنَا عَنْ أَنَّ ﭐلدَّارِجَ
   المزيد ...


الإثنين,كانون الثاني 21, 2008


   لَيْسَ مِنَ ﭐلسَّهْلِ تَنَاوُلُ ﭐلْمَسْأَلَةِ ﭐلْمُتَعَلِّقَةِ بِـﭑكْتِسَابِ ﭐلْإِنْسَانِ أَهَمَّ ﭐلْمَهَارَاتِ ﭐلْعَمَلِيَّةِ وَطُرُقِ ﭐلْعَيْشِ ﭐلْمُقَوِّمَةِ لِصِيَغِ ﭐلنَّظَرِ وَﭐلْإِدْرَاكِـ وَﭐلتَّقْيِيمِ وَﭐلْفِعْلِ ﭐللَّتِي يُعْمِلُهَا ﭐلْفَاعِلُ
   المزيد ...


الأحد,كانون الثاني 06, 2008


    قَدْ يَبْدُو لِكَثِيـرِينَ أَنَّنَا بِمَا نَحْنُ عَرَبٌ فَإِنَّ ﭐلتَّعْرِيبَ يَفْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْنَا مِنْ دُونِ أَيِّ إِشْكَالٍ. لَاكِنَّ مَسْأَلَةَ ﭐلتَّعْرِيبَ لَا يُمْكِنُ، فِي ﭐلْوَاقِعِ، أَنْ تَمُرَّ دُونَ أَنْ تُـثِـيـرَ إِشْكَالَاتٍ. وَهَذَا مَا يَجْعَلُ تَنَاوُلَ ﭐلتَّعْرِيبِ مَوْضُوعًا لِلْأَخْذِ وَﭐلرَّدِ بَيْنَ ﭐلْأَنْصَارِ وَﭐلْخُصُومِ. وَلِذَا، أَيْضًا، لَا يَزَالُ ﭐلتَّعْرِيبُ، فِي مُعْظَمِ ﭐلْبُلْدَانِ ﭐلْعَرَبِيَّةِ، مُتَعَثِّرًا وَسَطْحِيًّا.
 
    لَقَدِ ﭐرْتَبَطَ ﭐلتَّعْرِيبُ فِي أَذْهَانِ ﭐلنَّاسِ بِجَعْلِ ﭐللِّسَانِ ﭐلْعَرَبِيِّ لِسَانَ ﭐلتَّعْلِيمِ وَﭐلْإِدَارَةِ
   المزيد ...


الثلاثاء,كانون الثاني 01, 2008


  
    هُوَ كَلِمَةٌ تَتَحَدَّدُ نَحْوِيًّا بِأَنَّهَا ضَمِيـرٌ مُنْفَصِلٌ يَدُلُّ عَلَى ٱلْمُفْرَدِ ٱلْمُذَكَّرِ ٱلْغَائِبِ. وَلِهَذَا فَإِنَّ هِيَ ضَمِيـرٌ مِثْلُهُ يَدُلُّ عَلَى ٱلْمُفْرَدِ ٱلْمُؤَنَّثِ ٱلْغَائِبِ، وَيَصِيـرَانِ فِي ٱلْمُثَنَّى هُمَا وَفِي ٱلْجَمْعِ ٱلْمُذَكَّرِ هُمْ وَفِي ٱلْجَمْعِ ٱلْمُؤَنَّثِ هُنَّ. وَيُسْتَعْمَلُ لَفْظُ هُوَ فِي حَالَتَيْنِ : أَنْ يَكُونَ ضَمِيـرًا مُنْفَصِلًا يَدُلُّ عَلَى ٱلْغَائِبِ، كَقَوْلِكَـ هُوَ كَاتِبٌ، أَوْ أَنْ يَكُونَ ضَمِيـرَ عِمَادٍ وَفَصْلٍ يُسْتَعْمَلُ بَيْنَ مَعْرِفَتَيْنِ، كَقَوْلِكَـ زَيْدٌ هُوَ ٱلْكَاتِبُ (زَيْدٌ ٱسْمُ عَلَمٍ مَعْرِفَةٌ وَٱلْكَاتِبُ صِفَةٌ/نَعْتٌ
   المزيد ...


الخميس,تموز 26, 2007


"مَنْ لَمْ يَغُشَّـنَا، فَلَيْسَ مِنَّا !"
اِبتداءً، لَا يتعلق ﭐلْأمر، هُنَا، بِخطإٍ فِي قراءة ﭐلْحديث ﭐلنبوي ﭐلْمعروف ("ليس مِنَّا مَنْ غَشَّنَا" أو "مَنْ غَشَّنَا فليس مِنَّا")، على ﭐلرغم من أن ﭐلْأمر، فِي هذا ﭐلْمقال، يتعلق بـ"حديثٍ"، "حديث" يدور ﭐلْآن على ألْسُنِ ﭐلناس، بل يكاد يَجري على ألسن كل ﭐلناس، بِما فيهم ﭐللذين ﭐتَّخذوا "ﭐلغش" أسلوبَ حياةٍ حَتَّى أصبحوا لَا يَجِدون فِي أنفسهم أدْنَى تَرَدُّدٍ عن إتيانه فِي كلِّ فِعْلٍ من أفعالِهم، إما بِمقتضى ﭐلتَعَوُّد وإما بفعل ﭐلِاضطرار. فَمَا دَلَالَةُ "ﭐلْغِش" فِي حياة ﭐلناس ؟ وما ﭐلْموقف ﭐللَّذي ينبغي أن يُتَّخذَ إزاءه ؟
   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 22, 2007


«أيُّ فائدةٍ تَجْنِيها من دراسة ﭐلفلسفة، إذا كان كُلُّ ما تقوم به بـﭑلنسبة إليكـ هو أن تَجعلكـ قادرًا على ﭐلتعبيـر بشكلٍ مقبولٍ نِسْبِيًّا عن بعض ﭐلْمسائل ﭐلْمنطقية ﭐلْمُسْتَغْلِقَة، إلَخِ.، وإذا كان هذا لَا يُحَسِّن طريقتَكـ فِي ﭐلتفكيـر فِي ﭐلْمسائل ﭐلْهامة للحياة ﭐليومية، وإذا كان ذالكـ لَا يَجعلكـ أشدَّ وعـيًا من أيِّ صِحَافِي فِي ﭐستعمالكـ لتعابيـر خطيـرة يستخدمها أُنَاسٌ من أمثاله لِأَغْرَاضهم ﭐلْخاصة ؟ » لودفـﻴﮓ فِـتْـﮕـِـنْشتيـن (مراسلة)
من ﭐلشائع أن "ﭐلفلسفة" لَا تقبل ﭐلتعريف، حيث
   المزيد ...


الأحد,أيار 06, 2007


   
    يُؤْمِنُ ﭐلْمسلمون، على ﭐختلَاف فِـرَقِهم وتعدد مذاهبهم (باستثناء بعض ﭐلْمثقفيـن ﭐلْمعاصرين)، بأن ﭐلْمكتوب بَيْن دَفَّـتَـيِ ﭐلْمصحف كَلَام ﭐللَّاهِ ﭐلْمُنَـزَّلُ على رسوله مُحمدٍ بْنِ عبد ﭐللَّاهِ (صلى ﭐللَّاهُ عليه وسلم)، وبأنه لَا يأتيه ﭐلباطلُ من بَيْن يديه ولَا من خلفه وبأن ﭐللَّاه -عز وجل- تَكَفَّل بِحفظه من كل تَحريف إلَى يوم ﭐلدين (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ﭐلذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، ﭐلْحِجْرُ : 9). وهذا هو كتاب ﭐللَّاه، ﭐللَّذي هو ﭐلقرآن ﭐلْمُـتَـعَـبَّد بتلَاوته وﭐلْمعتمَد أصلًا فِي معرفة أحكام ﭐلدين-ﭐلْإسلَام. وبِما
   المزيد ...